الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 125

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وسليمان بن الحسن بن الجهم وأبو طاهر محمّد بن سليمان بن الحسن وأبو غالب أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان وكان أبو غالب رحمه اللّه شيخ علماء عصره وبقيّة ال أعين وله في بيان أحوالهم ورجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمّد بن عبد اللّه بن أحمد وهو اخر من عرف من هذا البيت وقد أجاز له جدّه في رسالته اليه جميع ما رواه من الكتب وذكر طريقه إلى أصحابها وهي رواية الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الواسطي الغضائري ره شيخ الشّيخ والنّجاشى وقد الحق بها جملة من أحوال ال أعين وبعض ما لم يقع لشيخه أبى غالب رض قال أبو غالب رحمه اللّه انّا أهل بيت أكرمنا اللّه جلّ وعزّ بدينه واختصّنا بصحبة أوليائه وحججه من اوّل ما نشئنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة فلقى عمنا حمران سيّدنا وسيّد العابدين علىّ بن الحسين ( ع ) وكان حمران من أكبر مشايخ الشّيعة المفضّلين الّذين لا يشكّ فيهم وكان أحد حملة القران ومن يعدّ ويذكر اسمه في كتب القران ( القراء ) وروى أنه قرء على أبى جعفر محمّد بن علي ( ع ) وكان مع ذلك عالما بالنّحو واللّغة ولقى حمران وجدّانا زرارة وبكير أبا جعفر محمّد بن علي وأبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ( ع ) ولقى بعض اخوتهم وجماعة من أولادهم مثل حمزة بن حمران وعبيد بن زرارة ومحمّد بن حمران وغيرهم أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ( ع ) وكان عبيد وافد الشيعة بالكوفة عند وقوع الشبهة في امر عبد اللّه بن جعفر وله في ذلك أحاديث كثيرة قد ذكرت في الكتب وال أعين أكبر أهل بيت في الشيعة وأكثرهم حديثا وفقها وذلك موجود في كتب الحديث ومعروف عند رواته وكان عبد اللّه بن بكير فقيها كثير الحديث ولقى عبيد بن زرارة وغيره من بنى أعين أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلم وكان جدّنا الأدنى الحسن بن جهم من خواصّ سيّدنا أبى الحسن الرّضا ( ع ) وله كتاب معروف وكان للحسن بن الجهم جدّنا سليمان ومحمّد والحسين ولم يبق لمحمّد والحسين ولد وقد روى محمّد بن الحسن بن الجهم الحديث وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد بكير وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم واوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا سليمان نسبه اليه سيّدنا أبو الحسن علي بن محمّد صاحب العسكر ( ع ) كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزّرارى تورية عنه وسرّا له ثم اتّسع ذلك وسمّينا به وكان ( ع ) يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد قال وكاتب الصّاحب ( ع ) جدى محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة وقلّ منّا رجل الّا وقد روى الحديث وحدّثنى أبو عبد اللّه بن الحجّاح رحمه اللّه وكان من رواة الحديث انّه قد جمع من روى الحديث من ال أعين فكانوا ستين رجلا وحدّثنى أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشّيبانى عن مشايخه انّ بنى أعين بقوا أربعين سنة أربعين رجلا لا يموت منهم رجل الّا ولد منهم غلام وهم على ذلك يستولون على بنى شيبان في خطّة بنى سعد بن همام ولهم مسجد الخطّة يصلون فيه وقد دخله سيّدنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد ( ع ) وصلّى فيه وفي هذه المحلّة دور بنى أعين متقاربة قال أبو غالب ره وكان أعين غلاما روميا اشتراه رجل من بنى شيبان من حلب فربّاه وتبنّاه وأحسن تأديبه فحفظ القران وعرف الأدب وخرج بارعا أديبا فقال له مولاه استلحقك فقال لا ولائى منك احبّ الىّ من النّسب فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الرّوم وكان راهبا اسمه سنسن وذكر انّه من غسّان ممن دخل بلد الرّوم في اوّل الإسلام وقيل انّه كان يدخل بلاد الإسلام بأمان فيروز ابنه أعين ثم يعود إلى بلاده فولد أعين على ما حدّثنى به أبو طالب الأنباري قال حدّثنى محمّد بن الحسن بن علىّ بن الصّباح بن سلام المدايني قال حدّثنى أبى وعمى محمد قالا حدّثنا أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال عن ولد أعين قال ولد أعين عبد الملك وحمران وزرارة وبكير وعبد الرّحمن بنى أعين هؤلاء كبرائهم معروفون وقعنب ومالك ومليك من بنى أعين غير معروفين فذلك ثمانية أنفس وبغير هذا الأسناد وله أخت يقال لها امّ الأسود ويقال انّها اوّل من عرف هذا الأمر منهم من جهة أبى خالد الكابلي وروى انّ اوّل من عرف هذا الأمر عبد الملك عرفه من صالح بن ميثم ثم عرفه حمران عن أبي خالد الكابلي رحمهم اللّه وكان بكير يكنى ابا الجهم وحمران ابا حمزة وزرارة ابا على وذكر الجاحظ زرارة في كتاب الحيوان وروى عنه شعرا نسبه اليه في ذكر المهدى وروى له أيضا شعرا في كتاب النّساء وذكر له بيتا في كتاب العرجان الأشراف ولا ادرى صدق الجاحظ في ذلك أم لا وقال في كتاب الحيوان قال زرارة بن أعين مولى بنى سعد بن همام وكان رئيس التيميّة قال أبو غالب رحمه اللّه وروى أن زرارة كان وسيما جسيما ابيض فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس اسود وبين عينيه سجّادة في يده عصى فيقوم له النّاس سماطين ينظرون اليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه وكان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجته الّا انّ العبادة شغلته عن الكلام والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه ويقال إنه عاش سبعين سنة ولأل أعين من الفضائل وما روى فيهم أكثر من أن اكتبه وهو موجود في كتب الحديث وحدثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن داود قال حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي بن قونى قال حدّثنى الحسين بن أحمد بن فضّال قال حدّثنى جدّك الحسين بن يوسف بن مهران قال أبو غالب هو جدّه لأمّه لأنّ امّه أم على بنت الحسين بن يوسف وهم أهل بيت يعرفون ببنى السّفاتجى قال ابن فضّال وكان جدّك اليفا لبنى فضّال وجارهم وقال خرج الحسن بن علىّ بن فضّال فقال لي قم يا حسين حتّى نمضى إلى مليك بن أعين فهو عليل فقمت معه فاعتمد علىّ فدخلنا على مليك وهو يجود بنفسه فقال له الحسن حاجتك فقال أوصى إليك أو اعهد إليك فقال له ما تقول فيهما فقال ما تسمح نفسي ان أقول الّا خيرا فضرب بيده إلى يدي فنسلها وقال قم يا حسين ثم التفت اليه فقال مت اىّ ميتة شئت وكان مليك وقعنب ابنا أعين يذهبان مذهب العامّة مخالفين لأخوتهم قال ابن فضّال في هذا الحديث وخلف أعين حمران وزرارة وبكير أو عبد الملك وعبد الرّحمن ومالكا وموسى وضريسا ومليكا وكذا قعنب فذلك عشرة أنفس هذا من هذه الرّواية وقد ذكرت الأصل الّذى كنت اعرفه ممّا رواه لي أبو طالب الأنباري وروى ابن المغيرة عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي المشهور بكثرة الحديث انّهم سبعة عشر رجلا الّا انّه لم يذكر أسمائهم وما يتّهم في معرفته ولا شكّ في علمه وقال الشّيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى رحمه اللّه فيما لحقه برسالة شيخه أبى غالب رض وجدت فيما ذكره الحسن بن حمزة بن علي بن عبد اللّه العلوي الطّبرى رض قال سمعت محمد بن اوميذوار الطبري يقول حضرت مجلس الحسن بن علي الموسوم بالنّاصر صاحب طبرستان وقد روى حديثا عن حمران بن أعين قال أبو جعفر بن اوميذوار فنظر إلى الشّيخ ثم اومى بيده الىّ هكذا الأخوان يعنى حمران وزرارة وقدر انهما أخ ؟ ؟ ؟ فقط لا ثالث لهما قال الحسن بن حمزة فكنت على هذا دهرا إلى أن اجتمعت مع أبى جعفر أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ومحمّد بن جعفر المؤدّب فجاريتهما ما كان جرى لي مع أبى جعفر بن اميذوار فقال لي ولا ردّ عليك بل هم اثنى عشر أخا فكنت على هذا دهرا إلى أن اجتمعت مع أبى العبّاس بن عقدة في سنة ثمان وعشرين وثلثماية فجرى بيني وبينه ما تقدّم ذكره فقال لي يا ابا محمّد هم ستة عشر أخا وسمّاهم أو سبعة عشر قال أبو محمد الشكّ منّى ثم حدّثنى عن ال أعين قال كلّ منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرّحمن بن أعين فسألته عن العلّة فيه فقال كان يتعاطى الفتوة إلى ايّام الحجّاج فلما قدم الحجّاج العراق قال لا يستقيم لنا الملك ومن ال أعين رجل تحت الحجر فاختفوا وتواروا فلما اشتدّ الطّلب عليهم